اسماعيل بن محمد القونوي

359

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

القول بأن وضع التدلية موضع الطمع فيما لا فائدة فيه مع أنه لا يفهم منه أكلهما من الشجرة مع أنه المقصود . قوله : ( بما غرهما به ) الباء للسببية . قوله : ( من القسم ) أي من أجل القسم فالغرور مسبب عن القسم ( فإنهما ظنا أن أحدا لا يحلف باللّه كاذبا ) . قوله : ( أو ملتبسين بغرور ) بصيغة التثنية فالباء للملابسة حال من المفعول ولا يحسن أن يجعل حالا من الفاعل بأن يكون المعنى ملتبسا بغرور ولذا لم يتعرض له المص على ما في النسخ التي عندنا وعلى التقديرين الغرور في معناه وليس في معنى القسم مجازا لكونه سببا له . قوله : ( أي فلما وجدا طعمها آخذين في الأكل منها أخذتهما العقوبة وشؤم المعصية ) ولما كان الذوق « 1 » وجود الطعم بالفم وبالقوة الذائقة فسره به وإنما فسره به لأنه وقع مصرحا الأكل منها . قوله : ( فتهافت ) أي فتساقط ( عنهما لباسهما وظهرت لهما عوراتهما ) . قوله : ( واختلف في أن الشجرة كانت السنبلة أو الكرم أو غيرهما ) قد رجح في البقرة عدم تعيينها لأنها لم تبين في النظم الكريم ولم يتعلق بتعيينها غرض . قوله : ( وإن اللباس كان نورا أو حلة ) أي منورا لأن النور عرض لا يستعد للبس . قوله : ( أو ظفرا ) أي شيئا كالظفر ساترا لدنهما ولا يعرف وجه عدم حمله على ظاهره . قوله : ( أخذا ) أي طفق بمعنى شرع وهو يدل على الأخذ في الفعل يخصفان خبره لما عرفت من أنه من أفعال المقاربة . قوله : ( يرقعان ويلزقان ورقة فوق ورقة ) عطف تفسير له فاستعير الرقعة هنا لربط ورقة بأخرى لمشابهته بالترقيع الجوهري ترقيع الثوب أن ترقعه في مواضع وأصل معنى الخصف الخرز في طاقات النعال بإلصاق بعضها ببعض . قوله : ( قيل كان ورق التين وقرىء يخصفان أصله من أخصف أي يخصفان أنفسهما ) أي من الأفعال ( ويخصفان من خصف ويخصفان أصله يختصفان ) بفتح الياء وكسر الخاء وتشديد الصاد ( عقاب على مخالفة النهي وتوبيخ على الاغترار بقول العدو ) . قوله : بما غرهما به فالباء في بغرور للسببية قوله أو ملتبسين بغرور على أن الباء للمصاحبة قوله فتهافتت أي تساقطت . قوله : أخذا يرقعان معنى يخصفان يضعان أي يضعان عليهما من أوراق الجنة ورقة على ورقة قوله والتعريض أي جعل نفسيهما عرضة للإخراج عن الجنة .

--> ( 1 ) والتعبير بالذوق للتنبيه على قلة الأكل كما نبه عليه بقوله أخذته العقوبة .